للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد تكون الصفة ذاتية وفعلية؛ كالكلام، فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية، وباعتبار أحاد الكلام صفة فعلية، لأن الكلام يتعلق بمشيئة الله، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)[يس: ٨٢].

والصفات الاختيارية: هي الصفات التي يتصف بها الرب، فتقوم بذاته، وتكون بمشيئته، وهي أعم من الصفات الفعلية، لأنها تشمل الصفات الذاتية كالكلام، وتشمل الصفات الفعلية كالخلق والرزق.

والصفات الاختيارية ثلاثة أنواع:

فهي إما من باب الأقوال:

كالتكليم والنداء، كما قال سبحانه: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)[النساء: ١٦٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (١١)[الشعراء: ١٠ - ١١].

وقال الله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)[ص: ٢٦].

وإما من باب الأفعال:

كالخلق، والرزق، وكالاستواء، والمجيء، والإتيان، والنزول، كما قال سبحانه: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)[القصص: ٦٨].

وقال الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)[طه: ٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)[الفجر: ٢٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>