والمؤمن العارف متيقنٌ أن كل مصيبةٍ من عدوه ليست قهرًا من البشر، وإنما هي تسليطٌ من رب البشر، ليعود البشر إلى رب البشر، فليستغفر العبد من ذنبه، ويتوب إلى ربه: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [الشورى: ٣٠].
وقال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
فالتوحيد أن ترى أن جميع الأمور بيد الله وحده لا شريك له، وتفعل الأسباب وكأنها كل شيء، وتتوكل على الله وكأن الأسباب ليست بشيء؛ وأن لا تعتمد على قوتك، أو مالك، أو جاهك، أو علمك؛ هذا شرك: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ [التغابن: ١٣].