وأعظم عمل في الحياة إحياء الدين كله، في العالم كله، والخروج من هوى أنفسنا إلى هُدى ربنا: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
وكل حركة في الدين من عبادة، أو دعوة، أو تعليم، أو إحسان، فيها حياة الدين، وكسرِ لَبِنات جدار الباطل في العال: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)﴾ [الأنبياء: ١٨].
وقال الله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ [الإسراء: ٨١].
والقرآن الكريم كتاب الدعوة، وكتاب الهداية، وكتاب العلم، وكتاب الأحكام، وكتاب الأجر والثواب، فإذا قامت الدعوة نزلت الهداية، ثم جاءت الرغبة للعمل بالأحكام.
وكذلك هذا الكتاب منهجٌ عظيمٌ؛ في تلاوته فقط على الحرف الواحد حسنة، والحسنة بعشر أمثالها: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].