فالتوحيد علاقةٌ مع الله، والأخلاق علاقةٌ مع الخلق، والتشريع أداء أوامر الله؛ والتوحيد والأخلاق في بداية الإسلام في مكة، وفي المدينة اكتمل التشريع فكَمُلَ الدين: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
والقرآن مَنهَجُ حياة، ولهذا يُسأل العبد إذا مات عن ثلاثة أمور:
من ربك؟ توحيد
ما دينك؟ تشريع
من نبيك؟ أخلاق.
فمن عرف هذه الثلاثة، وعمل بموجبها في الدنيا، أجاب عليها في القبر: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣].
والدعوة إلى الله فيها رفع البلاء عن البشر بتعريفهم بخالقهم، وإظهار محاسن الدين، وفتح أبواب التجارة مع الله