للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والقرآن له ثلاثة مقاصد:

ثلثٌ توحيد

وثلثٌ أخلاق

وثلثٌ أوامر التشريع.

فالتوحيد علاقةٌ مع الله، والأخلاق علاقةٌ مع الخلق، والتشريع أداء أوامر الله؛ والتوحيد والأخلاق في بداية الإسلام في مكة، وفي المدينة اكتمل التشريع فكَمُلَ الدين: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

والقرآن مَنهَجُ حياة، ولهذا يُسأل العبد إذا مات عن ثلاثة أمور:

من ربك؟ توحيد

ما دينك؟ تشريع

من نبيك؟ أخلاق.

فمن عرف هذه الثلاثة، وعمل بموجبها في الدنيا، أجاب عليها في القبر: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)[الحجر: ٩٢ - ٩٣].

والدعوة إلى الله فيها رفع البلاء عن البشر بتعريفهم بخالقهم، وإظهار محاسن الدين، وفتح أبواب التجارة مع الله

قال الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)[آل عمران: ١١٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>