فهذان أشد أنواع الظلم، فالذي يمنع الدعوة والدعاة إلى الله يُعاقَب في الدنيا، فكل من منع الدعوة إلى الله من الأفراد، أو الدول، أو الأمم، فإن الله يعاقبه، لأنه ترك الخيرية، ومنع الخير الذي لا تصلح الحياة إلا به: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨)﴾ [النحل: ٨٨].
فقه العلم الإلهي:
نتعلَّم علم الإيمان، وكذا نتعلَّم علم الأحكام، لنعبُد الله على بصيرة؛ وعلم الإيمان لا بد أن يسبق علم الأحكام، فإذا اكتمل علم الإيمان جاء الطلبُ والرغبة لِتعلُّم علم الأحكام، والعمل بالأحكام، وتعليم الأحكام: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ [فاطر: ٢٨].
وإذا فرَّغنا أوقاتنا للدراسة أخذنا الشهادة العلمية، وإذا فرَّغنا أوقاتنا للتجارة أخذنا الأرباح التجارية، وإذا فرَّغنا أوقاتنا للدعوة إلى الله فهمنا الدين بأصوله وفروعه، وانتشر الخير والحق في العالم: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي