للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المدعو كله وأعماله في صحيفة الذي دعاه، ولهذا لا أحسن من الداعي المؤمن، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

فامطري أيتها السحابة حيث شئتِ، فإن خَراجُك سيأتي إلي.

قال : «مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كانَ لهُ مِنَ الأجْر مِثلُ أُجورِ منْ تَبِعهُ لَا ينْقُصُ ذلكَ مِنْ أُجُورِهِم شَيْئًا». أخرجه مسلمٌ. (١)

أنواع الظلم:

الظلم نوعان:

الأول: ظلم الشرك، يُعاقَب صاحبه في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٧٢)[المائدة: ٧٢].

وقال ﷿: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)[الشعراء: ٢١٣].

فكل مؤمنٍ موحدٍ في نعيم في الدنيا والآخرة، وكل مشركٍ في عذابٍ وشقاءٍ في الدنيا والآخرة: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)[الإسراء: ٢٢].

الثاني: من أنواع الظلم ظلم المنع، وهذا يُعاقَب صاحبه في الدنيا قبل الآخرة: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١٤)[البقرة: ١١٤].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٦٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>