للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣)[الصف: ١٠ - ١٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

والداعي الميت من لا نصيب له في الدعوة إلى الله، والداعي الضعيف من لا يبحث عن بيئة الإيمان، والدعوة، والداعية القوي من يكوِّن في بيته أو مسجده بيئة الدعوة والإيمان: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)[الكهف: ٢٨]

ومن أكثرَ الكلام عن الله بين الناس بالدعوة، والذكر، والوعظ؛ أكرمه الله بالإكثار من الكلام مع رب الناس ذكرًا، ودعاءً، وحمدًا، وشكرًا، واستغفارًا، وسؤالًا: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)[الفرقان: ٦٣ - ٦٤].

والحياءُ شعبةٌ من شُعب الإيمان كما قال النبي : «الإِيمانُ بضْعٌ وسَبْعُونَ، أوْ بضْعٌ وسِتُّونَ، شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، والْحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ». متفق عليه (١)

والحياءُ من الله أنواع:

حياء الجناية، وحياء التقصير، وحياء إجلال الله، وحياء العبودية لله، وحياء المحبة لله، وحياء استشعار نعم الله على العبد.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٩)، ومسلم برقم: (٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>