وحياة الرسول ﷺ مقصودة ميسرة، يستطيع الغني والفقير، والرجل والمرأة، أن يعيشها، ويتجمَّل بها؛ من عبادةٍ، ودعوةٍ، وتعليمٍ، وإحسانٍ إلى الخلق: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].
ومسؤولية المسلم حفظ الإسلام لا المسلم، فالمسلم يحافظ على بقاء الإسلام، وتعليمه، ونشره كاملًا غير منقوص: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
وكلما تكلَّم العبد عن الله شعر أنه بعيدٌ عن الله، وعرف أن الذي أبعده عن الله غيرُ الله من الأموال، والشهوات، والأشخاص.
والدعوة حقًا تكون بالدعوة إلى الله، وتعريف الناس بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وأكثر الناس لم يفهم الدعوة، ولم يفهم أجور الدعوة؛ ولم يفهم عقوبة تركها، ولذلك لم يقم بالدعوة إلى الله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)﴾ [آل عمران: ١٠٤ - ١٠٥].
والكِبر أعظم الذنوب، وهو ذنب إبليس، والمستكبر لا يؤدي العبادة، ولا يقوم بالدعوة، ولا يقوم بتعليم شرع الله، ولا يُحسن إلى خلقه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر: ٦٠].