للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللهم فقهنا في الدين، واجعلنا هداةً مهتدين، غير ضالين ولا مضلين: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)[الجمعة: ٤].

والنبي علَّم الصحابة في مكة كمال العبودية لله ﷿، بالتوحيد والإيمان، ثم في المدينة علَّمهم أقسام العبادة من وضوءٍ، وصلاةٍ، وصيامٍ، وحجٍ، وغيرها …

ولما اكتملت في الصحابة كمال العبودية، وكمال العبادة، ، ورضوا عنه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)[التوبة: ١٠٠].

والملائكة سجدوا كلهم لآدم سجود طاعة لمن أمرهم بالسجود، لا سجود عبادة؛ لأن كل ما في الكون مسخرٌ للإنسان الذي خلقه الله بيده، وأسجد له ملائكته، لمَّا قبِل الخلافة في الأرض.

والله خلق آدم ، ثم خلق جميع ذريته في صلبه، ثم أخرجهم من ظهره، وأشهدهم على أنفسهم، ثم ردهم إلى صلبه، وحفظهم في خزائن غيبه، فأرواحهم تنزل إلى الأجساد كلما تهيأ الجسد للسكن: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣)[الأعراف: ١٧٢ - ١٧٣].

والله ﷿ وَعدَ على الأعمال من إيمانٍ وصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ وحجٍ، … وغيرها من العبادات؛ وليس وَعْدُ الله على الأحوال من غنىً وفقرٍ، أو عافيةٍ أو مرضٍ، أو جاهٍ أو رياسةٍ .... أو غيرها: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ

<<  <  ج: ص:  >  >>