وهكذا نحن نقوم بالدعوة إلى الله لأجل مصلحتنا، وبسببها يستفيد الناس من جهدنا: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
ولكي نتزكى نحرص على أن ننفع أكثر مما نستنفع، ونِعم الغني يقف على باب الفقير ليعطيه، وبئس الفقير يقف على باب الغني ليأخذ منه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥].
وعند الاستغفار نستحضر جميع الذنوب والمعاصي، ليكون الاستغفار لله أقوى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
وعند الحمد لله ﷿ نستحضر جميع النعم، ليكون الحمد والشكر أكمل وأعم: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢].
وعند التكبير نستحضر عظمة الله وجلاله وكبرياءه، ليكون التكبير صادرًا من القلب: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾ [الإسراء: ١١١].
وعند الدعوة إلى الله نستحضر الكفر، والشرك، والظلم، والفساد، في العالم، لتكون الدعوة أقوى، والداعي أرحم بالخلق: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].