للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: الشورى مع الطاعة، والطاعة تكون من الأدنى للأعلى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨)[الشورى: ٣٨]

وأعظم من تجب طاعته هو الله ورسوله، ثم أولوا الأمر: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)[آل عمران: ١٣٢].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

الرابع: التضحية من أجل الدين بالمال، والنفس، والوقت، والبلد، والأهل، والشهوات، وذلك لإعلاء كلمة الله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)[الحجرات: ١٥].

فالمؤمن يضحي بكل ما يملك، ويسير في الأرض، لإعلاء كلمة الله، من بلدٍ إلى بلد، ومن غزوةٍ لغزوة، ومن قارَّةٍ إلى قارَّةٍ، والصحابة وصلوا إلى أعلى قمةٍ في التضحيات، حتى ، ورضوا عنه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)[التوبة: ١٠٠].

والتضحية: هي البذل والترك من أجل الدين، فنبذل الأدنى من أجل الأعلى، ونبذل الدنيا من أجل الدين، ونبذل الحسن من أجل الأحسن.

والصحابة ضحوا بأوقاتهم، وأموالهم، وأنفسهم، وشهواتهم، وبلادهم، وأهلهم، من أجل إعلاء كلمة الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>