الرابع: التضحية من أجل الدين بالمال، والنفس، والوقت، والبلد، والأهل، والشهوات، وذلك لإعلاء كلمة الله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].
فالمؤمن يضحي بكل ما يملك، ويسير في الأرض، لإعلاء كلمة الله، من بلدٍ إلى بلد، ومن غزوةٍ لغزوة، ومن قارَّةٍ إلى قارَّةٍ، والصحابة ﵃ وصلوا إلى أعلى قمةٍ في التضحيات، حتى ﵃، ورضوا عنه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].
والتضحية: هي البذل والترك من أجل الدين، فنبذل الأدنى من أجل الأعلى، ونبذل الدنيا من أجل الدين، ونبذل الحسن من أجل الأحسن.
والصحابة ﵃ ضحوا بأوقاتهم، وأموالهم، وأنفسهم، وشهواتهم، وبلادهم، وأهلهم، من أجل إعلاء كلمة الله.