للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهؤلاء هم أهل الصفات العالية، وفي مقدمتهم الأنبياء والرسل وأتباعهم.

فهذه عشر صفات لمن اشتراهم الله ﷿، ووعدهم على ذلك الجنة: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)[التوبة: ٧١ - ٧٢].

أسباب رفع البلاء:

يرفع الله ﷿ البلاء عن العبد بأسباب، أهمها:

الأول: الرضا بقدر الله، واليقين على أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)[التغابن: ١١].

وعلامة الرضا: أن يكون سرورك بالمصيبة كسرورك بالنعمة، لأن ربك الرحمن الرحيم لا يفعل بك إلا ما هو رحمةً لك: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٦٥)[الحج: ٦٥].

الثاني: الصبر بأنواعه الثلاثة:

الصبر على الطاعات، والصبر عن المعاصي، والصبر على أقدار الله المؤلمة: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)[الزمر: ١٠].

وقال النبي لابن عباس: «واعلَمْ أنَّ النَّصرَ مع الصَّبرِ، وأنَّ الفرَجَ مع الكرْبِ، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا». أخرجه أحمد والترمذي (١).


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٨٠٣)، والترمذي برقم: (٢٥١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>