وعلى قدر الجهد للدين عبادةً ودعوةً، يأتي نور الهداية في القلب، وعلى قدر الهداية يكون صدق العمل، وحسن العمل، وقبول العمل، وثواب العمل: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وإذا نقص جهد الدعوة والعبادة نقص الإيمان في القلب، ثم نقصت الأعمال، ثم فسدت الأحوال: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥)﴾ [الأنعام: ٤٤ - ٤٥].
وإذا زاد شكل الجهد للدين مع التضحيات؛ يزيد الأفراد، ويزيد الإيمان، وتزيد الصفات، وتزيد الأعمال، ولو زاد شكل الجهد للدين بدون التضحيات يزيد الأفراد، وتنقص الصفات: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)﴾ [الفرقان: ٥٢].
ومن جاء في قلبه نور الهداية سهُلت عليه الأمور، وأحبَّ الطاعات، وأبغض المعاصي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ