وأفضل الكلام كله على الإطلاق «لا إله إلا الله»؛ والليالي كثيرة، وأفضلها ليلة القدر؛ والأيام كثيرة وأفضلها يوم الجمعة من الأسبوع؛، ويوم عرفة من العام.
والناس كثيرٌ، وأفضلهم المؤمنون، وأفضل المؤمنين الأنبياء والرسل، وأفضل الأنبياء والرسل أولو العزم، وهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمدٌ عليهم أفضل الصلاة والسلام، وأفضل أولي العزم الخليلان: إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام، وأفضل الخليلين سيد الأنبياء والرسل محمدصلى الله عليه وسلم، الذي أرسله الله رحمة للعالمين بالدين الكامل الى يوم القيامة: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
ولهذا أمرنا الله ﷿ بالاقتداء به، فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].
ونِعمُ الله ﷿ على عباده لا تُعدُ ولا تُحصى؛ تستوجب منهم حمده، وشكره، وعبادته وحده لا شريك له.
والإسلام أعظم نعمة، والشكر على نعمة الإسلام أعظم شكر، ولهذا طلب الله من جميع الأنبياء والمؤمنين أن يشكروا ربهم على هذه النعمة: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾ [البقرة: ١٥٢].