معه للجهاد، لأنهم كفار لا خير فيهم: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)﴾ [الأنفال: ٢٣].
ومقصود جهد الدعوة إلى الله تحريك كل طاقة في الإنسان للعمل بالدين، ونشر الدين، حتى الممات: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].
ولتحصيل البصيرة لا بد من بذل الطاقة في كل وقت للدين، فالإيمان حتى يدخل في القلب لا بد له من الجهد الدائم؛ فالصلاة، والصوم، والزكاة، والحج هذا كله مستوى إسلامك، والمطلوب مستوى إيمانك، لذلك يُسأل الإنسان في القبر: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟.
فدخول الإنسان في الإسلام شيء، ودخول الإيمان في قلب الإنسان هذه درجة أعظم، فإذا دخل الإيمان في القلب حرك لسان المؤمن وقلبه وجوارحه بأعظم أعمال الدين؛ وهي الدعوة إلى الله، وعبادة الله، وتعليم شرع الله، والإحسان إلى خلق الله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ