السُّنة الثانية: إلى ربك، فكل كدحٍ وعملٍ يرتفع إلى الله، فإن كانت أعمالك صالحة ترجمت فورًا شهواتٍ يوم القيامة في الجنة، فرحٌ وسرورٌ، وطعامٌ وشراب، وحورٌ وقصور.
وأكثر الناس مجاهدةً في الدنيا من أجل الدين أكثرهم شهواتٍ يوم القيامة: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٥ - ١٧].
وأقلُّ الناس مجاهدةً في الدنيا أقلهم شهوات يوم القيامة.
ثم تنتقل لذة تلك الشهوات والمسرَّات من الجنة إلى قلب المؤمن الذي عملها في الدنيا، فالجنة ترسل هداياها إلى المؤمن في الدنيا؛ فمجالس الإيمان، ولذة العبادة من هدايا الجنة للمؤمن.