وكدحُ السيئات يرتفع إلى الله ثم يُترجم في النار عذابًا أليمًا، وشديدًا، وعظيمًا، وشقاءً، وخوفًا، ثم ينتقل أثر ذلك إلى قلب الكافر في الدنيا: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ [طه: ١٢٣ - ١٢٤].
فالكدح كل يوم يرتفع، وكل يوم ينزل أثره على من عمل خيرًا كان أو شرًا.
وأثر الحسنة على المؤمن البركة، وأثر السيئة نزع البركة.
فللحسنة نورٌ في قلب المؤمن، وضياءٌ في الوجه، وصحةٌ في الجسم، وبركةٌ في الرزق، ومحبةٌ في قلوب الخلق: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧)﴾ [الكهف: ١٠٧].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)﴾ [مريم: ٩٦].
وللسيئة ظلمةٌ في الوجه، وسوادٌ في الوجه، وضيقٌ في القلب، ووهنٌ في الجسم، ومحقٌ في الرزق، وبغضٌ في قلوب الخلق؛ فكل الخلق يبغضونه، لأنه كفر بمن خلقه، ورزقه، وهداه، وأنعم عليه بنعمٍ لا تُعدُّ ولا تُحصى.