التوحيد الحق أن ترى الله وحده بيده كل شيء، وكل ما سواه ليس بيده شيء، والخلائق كلهم ليس بأيديهم شيء؛ كبيرهم، وصغيرهم، وقويهم، وضعيفهم؛ بل هم صور يحركها خالقها كيف شاء: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤].
ومن آمن بالله العظيم علِمَ أن الذي يدبّر جميع المخلوقات والحيوانات والسباع هو الله وحده لا شريك له، إن رضي عنك جعلها في خدمتك، وصرف عنك شرها، وإن سخط عليك سلطها عليك؛ لعلك تعود إليه: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)﴾ [هود: ٥٦].