للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وترى جميع الوحوش والطغاة مربوطةٌ ومقيدةٌ عند حكيمٍ قويٍ رحيمٍ، إن رضي عنك أبعدها عنك، وإن سخط عليك سلطها عليك: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)[هود: ٦٦].

التوحيد: ألا ترى إلا الله يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.

التوحيد: أن تتوكل على الله وحده، ولا تلتفت لأحد سواه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

التوحيد: أن تثق بالله وحده، وتقطع رجاءك فيما سواه.

التوحيد: يملأ قلب المؤمن بكمال الطمأنينة، والسكينة، والأمن، والهداية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)[الرعد: ٢٨].

التوحيد فطرك الله عليه من أجل ألا تخاف، من أجل ألا تنافق، من أجل ألا تكذب، من أجل ألا تحسد، ولا تحقد، ولا تحزن؛ فمن سبَّك وآذاك فالله أرسله إليك بحكمته ورحمته ليؤدبك، ويذكرك بالله، ويردك إلى الصواب: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)[التغابن: ١١]

التوحيد: يجعلك قويًا، شجاعًا، آمنًا، مطمئنًا، مخلصًا، صادقًا، لأنك في معية الواحد الأحد، القهار لكل أحد، ومن كان الله معه فكل شيءٍ معه: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)[النحل: ١٢٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>