للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التوحيد: أن تتجه إلى ربٍ قويٍ، غنيٍ قادر، والشرك: أن تتجه إلى عبدٍ مخلوقٍ، ضعيفٍ، فقيرٍ، عاجز مثلك: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)[فاطر: ١٣ - ١٤].

الموحد حقًا يعبدُ الله كأنه يراه، ويرى كل ما سوى الله من المخلوقات عبيدًا ساجدين لله في محراب العبودية، ويرى أن كل الطغاة والجبابرة عِصيٌ بيد الله ينتقم بها أولًا من الظالمين، ثم ينتقم منها؛ فمن استقام على دينه منعهم الله عنه، ومن عصى الله أدَّبه بأحدهم، كما سلَّط الله فرعون على بني إسرائيل لما كفروا بالله، وعصوا رسله، وقتلوهم، ثم انتقم بعد ذلك من فرعون بموسى ، فأغرقه الله وجنوده في البحر، لما ردُوا رسالة الله التي جاء بها موسى ، كما قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (٥٦)[الزخرف: ٥٥ - ٥٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>