للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالداعي الى الله كي يفلح في دعوته يَصلْ من قطَعه، ويُعطي من حرَمَه، ويعفو عمن ظلمه، ويُحسن إلى من أساء إليه، حتى يرضي الله، ويحبه الناس، فإذا أحبوه سمعوا كلامه وأطاعوه، وأحبوا الله، والدين الذي أنزله.

وإذا عرف الإنسان ربه بأسمائه وصفاته وأفعاله، وعرف نعمه وإحسانه، وعرف عظمته وسلطانه، وعرف وعده ووعيده؛ آمن بالله وأحبه، واشتاقت نفسه للعمل بما يحبه الله ويرضاه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

وما يحبه الله ويرضاه: أن نؤمن به، ونعبده وحده لا شريك له، ونقتدي برسوله في خمسة أمور:

في توحيده وإيمانه.

وفي نيته وفكره.

وفي أقواله الحسنة.

وفي أعماله الصالحة.

وفي أخلاقه الكريمة.

قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

وحب الله لعبده مقرونٌ بطاعته لرسوله : ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)[آل عمران: ٣١].

<<  <  ج: ص:  >  >>