للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

اللهم اجعلنا هداةً مهتدين، صالحين ومصلحين، غير ضالين ولا مضلِّين: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)[آل عمران: ٨].

فقه محبوبات الرب، ومحبوبات النفس:

خلق الله ﷿ الإنسان في أحسن تقويم، وجعل فيه مخلوقان عظيمان هما: النفس، والروح؛ فالنفس لها محبوبات، والروح لها محبوبات.

فالنفس بحر الشهوات، والشهوات ليس لها حد، والروح بحر الطاعات، والطاعات ليس لها حد؛ وكل إنسان مبتلىً بإتباع الشهوات، وفعل الطاعات.

فمن قدم فعل الطاعات على تكميل الشهوات فاز، ومن قدم اتباع الشهوات على فعل الطاعات خسر: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)[مريم: ٥٩].

ومحبوبات النفس من الشهوات ثقيلة على الروح التي تحب الطاعات، ومحبوبات الروح ثقيلة على النفس التي تحب الشهوات، وتكره الطاعات، ومحبوبات الروح خمس، ومحبوبات النفس خمس.

فمحبوبات النفس: المطعومات بأنواعها، والملبوسات بأنواعها، والمنكوحات، والمركوبات، والمسكونات: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤)[آل عمران: ١٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>