وهم أهل التقوى والخشية: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ [فاطر: ٢٨].
أولوا الألباب والعقول: هم الذين يعلمون أسرار وأحكام الله ﷿.
فحكم الله نوعان:
الأول: حكم شرعي:
وهو وحيه الذي أرسله إلى عباده يحكم بينهم، كما قال سبحانه: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾ [الممتحنة: ١٠].
الثاني: حكم قدري:
وهو ما قضى به على عباده قدراً، من شدة ورخاء، وصحة ومرض، وفرح وحزن، وغنى وفقر ونحو ذلك، كما قال سبحانه: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (٨٠)﴾ [يوسف: ٨٠].
والفرق بين الحكم الشرعي والقدري:
أن الشرعي: لا يلزم وقوعه ممن حُكم عليهم به، ولهذا انقسم بنو أدم إلى مطيع وعاص لأمر الله الشرعي، كما قال سبحانه: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩].