للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأكمل أنواع التزكية هو تطهير القلب من ظلمة الكفر والشر إلى التحلي بالتوحيد والإيمان والتقوى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)[الأعلى: ١٤ - ١٥].

ومراتب أعمال المكلف ثلاث:

الأولى: إزالة العقائد الفاسدة عن القلب.

الثانية: ثم تزكيته بمعرفة الله وأسمائه وصفاته وافعاله.

ثالثًا: ثم الاشتغال بعبادته وحده لا شريك له، فمن استنار قلبه بمعرفة جلال الله ظهر الخشوع والتواضع والانكسار على جوارحه.

قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)[الأعلى: ١٤ - ١٥].

وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

ودلائل التوحيد والإيمان في الكون بعدد الذرات، وجميع المخلوقات.

فوا عجباً كل العجب من الشاك في الله وهو يرى خلقه العظيم، وعجباً ممن عرف النشأة الأولى، ثم هو ينكر النشأة الآخرة، وعجباً ممن ينكر البعث والنشور، وهو يرى في كل يوم من يموت ويحيا، باليقظة والمنام، في عالم النبات، وعالم الحيوان، وفي عالم الإنسان: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)[الحج: ٤٦]

وعجباً ممن يؤمن بالجنة، وما فيها من النعيم، ثم يسعى لدار الغرور، وينشغل بها عن الدار الآخرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>