للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعجباً أشد العجب من المتكبر الفخور، وهو يعلم أن أوله نطفة قذرة، وآخره جيفة نتنة، وهو عورة، خرج من عورة، ودخل في عورة، ثم خرج من عورة، وهو في الدنيا عورة إلا إذا لبس لباس الإيمان والتقوى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)[الأعراف: ٢٦].

وعجباً ممن عرف الهدى، كيف يتبع الهوى، وعجباً ممن عرف الرحمن كيف يطيع الشيطان: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)[الحج: ٤٦]

• فقه التفكر والتدبر:

خلق الله هذا الإنسان بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شيء، وجعله مستعداً للإيمان والكفر، وللطاعات والمعاصي، وللخير والشر: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)[الإنسان: ٢ - ٣].

• والله ﷿ خلق في كل إنسان ثلاث أواني:

الأولى: آنية الطعام والشراب وهي المعدة، ويشترك فيها مع البهائم.

والثانية: آنية المعلومات وهي الدماغ، ويشترك فيها الكفار.

والثالثة: آنية الإيمان وهي القلب، ويشترك فيها مع الملائكة.

وأمر سبحانه ألا يوضع في الأولى إلا ما ينفعها ويصلحها من الطيبات التي أحلها الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>