للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي خلق الحيوان وأصنافه وأنواعه وألوانه آيات وعجائب تدل على عظمة الخالق البارئ المصور، وكمال قدرة القادر : ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)[الحجر: ٨٦].

وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

فلا إله إلا الله، ما أوسع ملكه، وما أعظم خلقه في العالم العلوي والسفلي.

ففي طيور الجو، وحيوانات البحر، ودواب الأرض، وأسماك البحر، من العجائب والآيات ما تنقضي الأعمار في الوقوف على بعضه، وكلها تدل على عظمة خلقها، وعظمة خالقها، وقدرة مقدرها، وحكمة مصورها.

قال الله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)[الحشر: ٢٤].

فسبح الله مع المسبحين وكبره مع المكبرين: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)[الواقعة: ٧٤].

وفي خلق النمل والنحل وغيرها من صغار الحشرات ما يبهر العقول، سواء كان في تكاثرها، أو بناء بيوتها، أو جمع غذائها أو كيفية طباعها وحركتها وجُهدها.

وما من حيوان صغير ولا كبير إلا وفيه من العجائب ما لا يحصى، وعجائب البحر كعجائب الأرض وما فيها، بل ما في البحر من النباتات والحيوانات والجواهر أضعاف عجائب ما نشاهده على وجه الأرض كما أن سعته أضعاف سعة الأرض.

<<  <  ج: ص:  >  >>