للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آثار التفكر في عجائب خلق الله في الكون:

التفكر في عجائب خلق الله يثمر تعظيم الله، وتكبيره، ومحبته، وحمده، وشكره، والتصاغر لكبريائه، والذل بين يديه، ومعرفة عزة الربوبية، والوقوف بباب العبودية.

فهذا السقف المرفوع، وهذا البحر المسجور، وهذه الأرض المبسوطة، وهذه الشمس المضيئة، وهذا القمر المنير، وهذا الإنسان المكرم، وهذا النبات المتكاثر، وهذه الثمار المتراكبة، وهذه الجبال الراسية، وهذه السهول الممتدة، وهذه الرياح العاصفة، وهذا الهواء اللطيف، كل ذلك خلق الله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)[الحجر: ٨٦].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)[البقرة: ١٦٤].

فهذه المخلوقات العظيمة، والآيات الكبرى، كلها خلق الله، تدل على وحدانيته، وكمال عظمته، وجمال أسمائه وصفاته وأفعاله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٣)[يونس: ٣].

فسبحان الخلاق العليم الذي: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)[الفرقان: ٢].

فلا إله إلا الله ما أعظم مخلوقاته وآياته التي تشير إلى وحدانيته وجلاله وجماله وكماله: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤) وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>