وأصل كل طاعة ونجاة وفلاح إنما هو الفكر في أسماء الله وصفاته وأفعاله وخزائنه ووعده ووعيده، وفيما خُلق له الإنسان، وفيما أمر به، وفيما أُعد له من النعيم المقيم أو العذاب الأليم، فتولد تلك المعرفة بالله إقبالًا ونشاطًا بحسب قوتها وضعفها، فيزداد القلب فرحًا وأنسًا بربه، وإيمانًا به، وتتلذذ الجوارح بالطاعة والعبادة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)﴾ [الرعد: ٢٨ - ٢٩].
وقال الله ﷿ عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].