أحسن حياة وأجمل حياة، وأفضل حياة، حياة الأنبياء والرسل الذين أُمر النبي ﷺ بالاقتداء بهم: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠].
وأمرنا نحن بالاقتداء بهم بأقوالهم، وأخلاقهم، وإيمانهم، وتوحيدهم، والاقتداء بسيدهم وأفضلهم محمد ﷺ، الذي هو أكمل الناس إيمانًا، وأحسنهم عبادة، وأجملهم أخلاقًا كما قال عنه ربه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
فنقتدي به ﷺ في توحيده وإيمانه، وفي نيته وفكره، وفي أقواله الحسنة، وفي أعماله الصالحة، وفي أخلاقه الكريمة: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].
والله سبحانه يريد منا أن نكمل محبوباته في الدنيا من الإيمان والإحسان، والصدق والصبر، والتوبة والجهاد، والصلاة والزكاة، والصيام والحج، وغيرها من الأعمال الصالحة، وهو سبحانه يكمل محبوباتنا في الآخرة برؤيته، وسكنى دار كرامته، وسماع كلامه، ورضوانه، والتلذذ بألوان النعيم في جنته: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾ [القمر: ٥٤ - ٥٥].