الأول: أوامر يجب فعلها، وهي كل ما أمر الله ورسوله ﷺ به.
الثاني: أوامر يجب اجتنابها، وهي كل ما نهى الله ورسوله عنها.
والمسلم يصدق الأخبار، ويطبق الأحكام.
وكذلك تدبر القرآن يزجر العبد عن جميع الصفات المذمومة، والأفعال السيئة، التي يحصل بها فساد القلب وهلاكه، فعلى الإنسان أن يتفكر في آيات ربه المسموعة وهي القرآن: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)﴾ [ص: ٢٩].
ويتفكر كذلك في آياته المشهودة وهي المخلوقات، كما قال سبحانه: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].
وبالتفكر والتدبر في الآيات المشهودة يرى الإنسان المخلوقات ويذكر الخالق، ويرى الصور ويذكر المصور، ويرى الأرزاق ويذكر الرازق، ويمتثل أوامر الله، ويجتنب نواهيه.
إن النظر والتدبر والتفكر من أعظم أنواع العبادة، فهذا الكون العظيم معرض كبير هائل واسع لعظمة قدرة الله ﷿، وعظمة خلقه، وتذكير بالخالق المبدع الذي خلق كل شيء: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].
وذلك يبهر الإنسان، ويشعره بالعجز المطلق عن الإتيان بشيء منه أصلًا.