للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قاصرةٌ عن معرفة كنه صماديته: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)[الإسراء: ١١١].

وإذا قلت الله أكبر فاجعل عين عقلك في آفاق جلال الله وجماله، ثم قل سبحانك اللهم بحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك.

ثم انتقل منها إلى عالم الأمر والتكليف واقرأ سورة الفاتحة واجعلها مرآةً تبصر فيها جمال ربك وجلاله، وترى فيها عجائب عالم الدنيا والآخرة، وأنوار اسماء الله الحسنى، وصفاته العلى وقل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧]. آمين

فإذا قلت: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)[الفاتحة: ٣].

فأبصر به عالم الجمال وهو الفضل والإحسان، والرحمة الشاملة في ملك الله العظيم.

وإذا قلت: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)[الفاتحة: ٤].

فأبصر به عالم الجلال وما يحصل به وفيه من الأهوال العظيمة.

فإذا قلت: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٥ - ٧].

فأبصر به من تعبد، ودرجات أرباب السعادات من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ومراتب الفساق المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق وتركوه، ودركات الكفار الضالين ذاكراً ربك .

<<  <  ج: ص:  >  >>