للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مشتملة على خير وشر، ونافع وضار، وحسن وسيء، وطيب وخبيث، وحلو ومر، والعاقل يختار ما ينفعه، ويترك ما يضره.

وموقفنا من هذه الحضارة واحد من أربعة أقسام:

الأول: أخذ تلك الحضارة كلها نافعها وضارها، حلوها ومرها.

الثاني: ترك نافعها وضارها.

الثالث: أخذ ضارها، وترك نافعها.

الرابع: أخذ منافعها، وترك ضارها، وهذا هو الصواب، وهذا هو الواجب: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩].

فالثلاثة الأولى كلها باطلة؛ لأنها تفسد الأمة وتضعفها، فتعين الأخذ بالقسم الرابع بأخذ النافع، وترك الضار الذي يهدم الأخلاق والدين.

قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)[الأعراف: ٣٢ - ٣٣].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>