وأول ما أنعم الله به على عباده أن خلقهم أحياء، فأصل النعم هو الحياة، كما قال سبحانه: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨)﴾ [البقرة: ٢٨].
وقد أنعم الله على المكلفين بنعمة الدنيا، ونعمة الدين بنعمه المادية ونعمه الروحية وسوى بين الجميع في النعم الدينية والدنيوية.
وأما النعم الدنيوية فلا تُعد ولا تُحصى، وهي مبذولة للمؤمن والكافر والبر والفاجر من الحياة والعقل والسمع والبصر، وأنواع الأرزاق المختلفة وغيرها: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ