للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٧ - الخزانة السابعة]

كل ما في الكون وكل ما في العالم العلوي والعالم السفلي، وكل ما في الدنيا والآخرة كل ذلك نعمٌ الله ﷿ وخلقٌ من خلقه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

وكل ما سوى الله إما نعمة وإما مُنعمٌ عليه، فليس في الكون إلا غنيًا وفقراء وقويٌ وضعفاء وخالق ومخاليق ومُنعم ومنعَم عليه.

فالله ﷿ هو الذي يرزق الخلائق جميعًا، وما يملكونه من مالًا حلالاً أو حرام، فهم وما يملكون مُلك لله ﷿: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)[المائدة: ١٢٠].

لكن الخلق يثابون على كسب الحلال وعلى إنفاق الحلال والله أذن بذلك وأمر به شرعًا، أما المال الحرام فقد أذن الله به قدرًا وحرمه شرعاً.

• والمال الحلال يدخل على الإنسان من سبعة أبواب:

الأول: ما يؤخذ من غير مالكٍ له، كالاحتطاب والاحتشاش والصيد وماء الأنهار والمعادن، وغيرها مما ليس له مالك: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)[البقرة: ٢٩].

الثاني: المال المأخوذ قهراً ممن لا حرمة له، وهي أموال الكفار المحاربين من الفيء والغنائم: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٩)[الأنفال: ٦٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>