من أعظم نعم الله على عباده، بل هي النعمة الكبرى على جميع الخلق أن أرسل الله ﷿ الرسل وأنزل الكتب هداية لعباده ليعبدوا الله وحده لا شريك له، فالله سبحانه رحيمٌ كريم حين أمر الإنسان بعباده الله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾ [الجمعة: ٢]
فالله سبحانه لطيفٌ بعباده يسر لهذا الإنسان ما يعينه على حسن عباده ربه وإخلاصها لها؛ فأعطاه عقلاً يعرف به من خلقه ويميز به بين الخالق والمخلوق، وبين الكبير والصغير، وبين الغنى والفقير: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ [النحل: ٧٨].