من حفظ وقته فيما يحبه الله ويرضاه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فقد أدى الأمانة التي أمره الله بها: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣)﴾ [الأحزاب: ٧٢ - ٧٣].
ومن استعمل أوقاته بما أمره الله به من عبادة لله ودعوة إليه، وتعليم لشرعه وإحسانٍ إلى خلقه بارك الله في عمره وإن كانت حياته قصيرة، فكثيرٌ من العلماء والدعاة أعمارهم الزمنية قصيرة؛ لكن أعمارهم العلمية طويلة: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾ [يس: ١٢].
فماذا عملت في وقتك أيها المسلم هل دعوة إلى الله فيه؟ هل علمت العلم للناس فيه؟ هل صنفت من أجل دينك فيه؟ هل أحسنت إلى الناس بجاهك ومالك فيه؟ ماذا قدمت للمسلمين وماذا قدمت لنفسك؟.
قال الله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣].