فمن أضاع وقته فيما لا ينفعه، وعرض عن عبادة ربه فقد أتلف وقتاً طويلًا بلا فائدة، فيمرض ابنه ويراجع به الطبيب، ويخطئ الطبيب في تشخيص المرض، فيراجع به الأطباء وينفق عليه الأموال وينتقل من بلد إلى بلد، ثم يزول المرض وقد خسر فيه الأموال وأضاع أوقاته، فمن شغل وقته بالطاعات وامتثال أوامر الله يتولى الله صون وقته فيما يحبه الله ويرضاه من صلوات، أو طلب علم أو عملٍ صالح، أو قراءة القرآن.
فتذكية الأوقات بالأعمال الصالحة واجبًا شرعي ومن خالف برحمة الله عقوبته ليلجأ إلى حفظ وقته: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ [الأنعام: ٤٣]
وقال الله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ [النساء: ١٢٣].