للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النبي : «الْمُؤْمنُ للْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشدُّ بعْضُهُ بَعْضًا» أخرجه البخاري (١).

خامساً: إضاعة الأوقات بالتطفل على الناس، فبعض الناس فارغ ويذهب إلى غيره ليضيع وقته، وغيره لديه أعمالًا يريد إنجازها، وهذا قد أضاع عليه وقته.

• فأسباب ضياع الوقت:

الجهل .. والكسل .. وعدم تنظيم الوقت .. وعدم معرفة مقصد الإنسان في الحياة .. وسوء تنظيم الوقت .. والتطفل على الآخرين.

لكن المؤمن يحفظ وقته بما يحبه الله ويرضاه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

وقال الله تعالى: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)[التوبة: ١١٢].

ومن حفظ وقته فيما أمره الله به كالصلوات الخمس وصيام رمضان، حفظ له بقية أوقاته وبارك له فيها، فمن ظن على ربه في عبادته وامتثال أوامره، أدبه ربه بأن يُضيع له وقتاً طويلاً بلا سببًا ولا فائدة، فكل من استعمل وقته في غير ما خلق له أدبه الله بأن يأخذ منه وقتاً طويلاً بلا فائدة: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)[الشعراء: ٢١٣].


(١) أخرجه البخاري برقم: (٤٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>