للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النبي : «لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عَلِمهِ مَاذَا عَمِلَ بهِ» أخرجه الترمذي (١).

فهؤلاء أضاعوا أوقاتهم بما يضرهم ولا ينفعهم، سهرٌ بلا فائدة ومجامع سيئة، وسماع محرم، وأعمالٌ رديئة، ومن نتائج الكسل الخسارة والفقر، وسبب الكسل عدم معرفة مقصد الحياة: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)[الأعراف: ١٧٩].

الثالث: عدم معرفة مقصد الحياة، فالله خلق الناس لعبادة وامتثال أوامره وخلقهم ليرحمهم: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)[الذاريات: ٥٦ - ٥٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨ - ١١٩].

الرابع: سوء التنظيم وعدم إدارة الوقت فلابد من تنظيم الوقت، وحفظه بالعبادة التي أمر الله ﷿ بها في ذلك الوقت، فالعبادة الشاملة امتثال أوامر الله في كل حال وفي كل وقت، ولكل وقتٍ عبادة ولكل عبادة وقت.

وبعض الناس مركزي لا يثق بأحد فيعمل كل شيءٍ بنفسه، وهذا يستهلك منه وقتاً كثيراً مع إنجازٍ قليل، ولو أعطى الفرصة لغيره لكان العمل أكثر والأرباح أكثر، فكل أحدٍ له طاقة: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].


(١) صحيح/ رواه الترمذي برقم: (٢٤١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>