للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالله ﷿ هو الإله الحق، وكل معبودٍ من دون الله فألوهيته باطلة وعبادته باطلة: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢)[الحج: ٦٢].

فالله وحده هو الذي يستحق أن يعبد وحده، وأن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

الرابع: الإيمان بأسماء الله وصفاته، ومعناه فهمها، وحفظها، والاعتراف لله بها، والتعبد لله بها، والعمل بمقتضاها: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٠].

فمعرفة أوصاف العظمة والكبرياء والمجد والجلال والجبروت لله تملأ قلوب العباد هيبةً لله، وتعظيمًا له.

ومعرفة أوصاف العزة والقوة والقدرة تملأ القلوب ذلةً وانكسارًا وخضوعًا لله ﷿.

ومعرفة أوصاف الرحمة والبر والجود والإحسان والكرم تملأ القلوب حبًا لله، ورغبةً وطمعًا في فضل الله وإحسانه وجوده، ومعرفة أوصاف العلم والإحاطة توجب للعبد مراقبة ربه في جميع حركاته وسكناته، وفي أقواله وأفعاله.

ومعرفة مجموع هذه الصفات توجب للعبد تعظيم الله، ومحبة الله، والشوق إليه، والأنس به، والتوكل عليه، والتقرب إليه بعبادته وحده لا شريك له: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>