فنثبت لله ﷿ ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسوله، من الأسماء الحسنى، والصفات العلى، وننفي عنه ما نفاه عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله ﷺ.
ونؤمن بالله وأسمائه وصفاته، وبما دلت عليه من المعاني والآثار.
فنؤمن بأن الله رحيم ومعناه ذو رحمة، ومن آثار هذا الاسم العظيم أنه يرحم من يشاء، وهكذا القول في بقية الأسماء والصفات، ونثبت كل ذلك على ما يليق بجلاله سبحانه من غير تحريفٍ ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، على حد قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
ونعلم ونتيقن أن الله وحده له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، وندعوه بها: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
وقال النبي ﷺ:«إِنْ لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما مائَة غير وَاحِدَة من أحصاها دخل الْجنَّة» أخرجه البخاري (١).
• أصول الإيمان بأسماء الله وصفاته:
أصول الإيمان بأسماء الله وصفاته ثلاثة:
الأول: تنزيه الخالق سبحانه عن مشابهة المخلوقين في الذات والأسماء والصفات والأفعال على حد قوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].