وإذا احتاج العبد إلى نعمه سأل الله فأجابه، فإذا أجابه زاد حبه لربه، وزاد تعظيمه له، وزادت طاعته له، وزاد إيمانه به وحمده له، فسبحان من يبتلي بالنعم والمصائب ويقلب أحوال عباده من حالٍ إلى حال، ومن مقامٍ إلى مقام، ومن درجةٍ إلى درجة، ليدعوه ويتقربوا إليه ويصلوا إليه، ابتلى الأغنياء بالأموال ليشكروا، وابتلى الفقراء بالفقر ليصبروا: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [التوبة: ٥١].