للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٤ - خزائن النعم

القسم الثاني

[١ - الخزانة الأولى]

الله هو الرب الذي لا إله غيره ولا رب سواه، أنعم على خلقه بنعمٍ لا تُعد ولا تُحصى فهو المُنعِم بجميع النعم الظاهرة والباطنة المادية والروحية، نعمإ على البدن ونعم على الروح ونعمٌ ظاهرة ونعم باطنة، نعمٌ داخل الإنسان ونعمٌ خارج الإنسان، ونعمٌ في حصول محبوب ونعمٌ في دفع مكروه، ونعمٌ في الدنيا ونعمٌ في الآخرة: ﴿أَحْيَاءٍ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨)[النحل: ١٨].

والله سبحانه له في كل ذرة في الكون نعمة، وله فيها حكمة وله فيها أمرٌ بالإيجاد وأمرٌ بالبقاء وأمرٌ بالنفع والضر: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

وأجل النعم وأعلاها وأشرفها وأكملها وأعظمها نعمة الإسلام، وهي فضل من الله فهو المان بها ابتداءً بلا سببًا من العبد ولا استحقاق منه: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)[الحجرات: ١٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>