ما أعظم نعم الله على عباده في دنياهم ودينهم وأخراهم، وما أرأفه بهم وما أشد عنايته بأمورهم وما ألطف تدبيره لما يصلحهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣].
لقد خلقك الله أيها الإنسان في أحسن تقويم ورزقك وعافاك وهداك وعصم عرضك بإيجاب الحد بقذفك، وعصم مالك بقطع يد من سرقه، وأباح لك الميتة عند الضرورة سدًا لرمقك وزجرك عن ما يضرك بحدٍ عاجل ووعيد آجل لسلامتك وسعادتك، وأسقط شطر الصلاة في السفر عنك رحمةً بك: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦)﴾ [التين: ٤ - ٦].