للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

ما أعظم نعم الله على عباده في دنياهم ودينهم وأخراهم، وما أرأفه بهم وما أشد عنايته بأمورهم وما ألطف تدبيره لما يصلحهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)[البقرة: ١٤٣].

لقد خلقك الله أيها الإنسان في أحسن تقويم ورزقك وعافاك وهداك وعصم عرضك بإيجاب الحد بقذفك، وعصم مالك بقطع يد من سرقه، وأباح لك الميتة عند الضرورة سدًا لرمقك وزجرك عن ما يضرك بحدٍ عاجل ووعيد آجل لسلامتك وسعادتك، وأسقط شطر الصلاة في السفر عنك رحمةً بك: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦)[التين: ٤ - ٦].

وأنزل الله عليك الكتب وأرسل إليك الرسل وأطعمك وسقاك وألبسك وكساك وأسكنك الديار، وأركبك المراكب ورزقك الأموال والأولاد، وزودك بالسمع والبصر والعقل وأمرك بالعمل الصالح، ووعدك على ذلك الجنة: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)[الإسراء: ٧٠].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

وقال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)[النحل: ٩٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>