أحدهما: رزق الأبدان من الطعام والشراب وسائر الأموال والأشياء.
الثاني: رزق القلوب من الإيمان والتوحيد والأعمال الصالحة، وفوت سبحانه بين عباده في قسمة هذين الرزقين، بحسب علمه وحكمته ومعرفته بأحوال عباده، ومن يصلح لهذا ومن يصلح لهذا ومن يصلح لهما معًا.
وقد قسم الله ﷿ الأرزاق بين العباد كمية ونوعية ومكانًا وزمانًا، فكل أحدٍ سيأخذ رزقه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾ [هود: ٦]
وقد قسمها الله بين الخلق بعلمه ﷻ: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٢)﴾ [العنكبوت: ٦٢].
فمن الخلق من وفر حظه من الرزقين ووسع عليه فيهما، ومنهم من قطر عليه في الرزقين، ومنهم من وسع عليه رزق القلب وقطر عليه رزق البدن، ومنهم من وسع عليه رزق البدن وقطر عليه رزق القلب، وهذا الرزق بنوعيه إنما يتم ويبقى ويزيد بالشكر، وترك الشكر سبب زواله وانقطاعه عن العبد: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)﴾ [إبراهيم: ٧].