للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سبحانك أنت الكريم الرحمن وأنت القوي العزيز وأنت الخلاق العليم، كم وحيًا أوحيته إلى أنبيائك ورسلك رحمةً بعبادك؟ وكم قضاءً قضيته وكم رزقًا أنزلته وكم ضالًا هديته وكم فقيرًا أغنيته؟ وكم مريضًا شفيته؟ وكم سائلًا أعطيته؟ وكم ذنبًا غفرته وكم همًا فرجته؟ وكم كربًا نفذته؟ وكم عسيرًا يسرته؟ وكم داعيًا أجبته؟.

قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)[غافر: ٦٠].

فلك الحمد والشكر كثيرًا كما تنعم كثيرًا وكما ترحم كثيرًا، ولك الحمد والشكر حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا، ولك الحمد في الآخرة والأولى، خلقتنا ورزقتنا وهديتنا وعافيتنا ورحمتنا وأكرمتنا: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

«اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدّ» أخرجه مسلم (١).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٠٥/ ٤٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>