للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما النعم العامة فهي قسمان:

١ - نعمٌ متصلة بالإنسان.

كالسمع والبصر والعقل واللسان والعافية وسائر الجوارح والمنافع.

٢ - ونعمٌ منفصلة.

وهي الأموال والأشياء والزوجات والأولاد فالأولى خاصة بالمسلمين، والثانية عامة للمسلمين وغيرهم، وأرزاق الدنيا تكفل الله بها لجميع خلقه، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)[هود: ٦]

أما أرزاق الآخرة فلابد لها من العمل، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)[الطلاق: ١١].

والرزق يطلب الإنسان في الدنيا عمل أو لم يعمل كما يطلبه أجله مهما هرب منه، وسيأخذ العبد رزقه المقدر له في كميته ونوعيته ومكانه وزمانه.

قال الله تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢)[الزخرف: ٣٢].

فلن تموت نفسٌ حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإذا كان يقين العبد على الله أخذه بعزة، وإن كان يقينه على المخلوق أخذه بذلة، فسبحان من قدر الأرزاق والآجال والأحوال والأنفاس والأعمال.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠)[القمر: ٤٩ - ٥٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>