للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (١١٢)[آل عمران: ١١٢].

وقال الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (٨٣)[النحل: ٨٣].

وقال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢٩) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠)[إبراهيم: ٢٨ - ٣٠].

وأمم من المسلمين اليوم بدلوا نعمة لله فحل بهم ما حل ببني إسرائيل، فهي تعاني العقاب الشديد والفقر الشديد والخوف الشديد، وتتمرغ في الشقوة والنكد وتعاني القلق والحيرة ويأكل بعضها بعضًا ويأكل الفرض منها نفسه وأعصابه.

والكل يعيش في حيرة قاتلة لا طمأنينة فيها ولا سلام، وإن هو إلا عقاب الله لمن حاد عن منهجه ورد دعوته: ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢١١)[البقرة: ٢١١].

ومن سافر بفكره أو ببصره في أحوال العالم الخاصة والعامة، استغنى عن تعريف غيره له وساءه انبطاح الأمة للشياطين والفجار والطغاة: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤)[القصص: ٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)[النساء: ٣٨].

وجميع المجتمعات البشرية المحرومة من نعمة الإسلام مجتمعات بائسة ولو غرقت في الرغد المادي خاوية ولو تراكم فيها الإنتاج، قلقة مضطربة

<<  <  ج: ص:  >  >>