وقال الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (٨٣)﴾ [النحل: ٨٣].
إن عقيدة الإيمان والتوحيد هي النعمة الكبرى على البشرية كلها، وبها يصل إلى كل ذي حقٍ حقه، وهي خطرٌ عظيمٍ على سلطان الطواغيت والجبابرة في كل زمان ومكان، يحذرونها ويحاربونها ويتقونها بكل وسيلة، لأنهم لا يسمحون بإعطاء كل ذي حق حقه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦)﴾ [الأنفال: ٣٦].
إن الله ﷿ غنيٌ كريم، فتح باب الكون على مصراعيه تنطق سطوره الهائلة بآيات الله الكبرى، وبنعم الله التي لا تُحصى، وتتوالى صفحاته بألوان هذه النعم على مد البصر معروضة ومبذولة كل آن، السماوات والأرض والشمس والقمر، والليل والنهار، والماء النازل من السماء، والثمار النابتة من الأرض، والبحر الذي تجري فيه الفلك وتسبح فيه المخلوقات، والأنهار التي تجري بالأرزاق، والجبال خزائن المعادن والذهب والفضة، وغيرها من المعادن، والماء الذي ينبع من الأرض، والبترول الذي يخرج من الأرض: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].