للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمد ، وجميع المحامد التي سيذكرونها إلى وقت قولهم في الجنة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠)[يونس: ٩ - ١٠].

فكل حمدٍ أتى به هؤلاء العالمين فهو له وهو مستحقه؛ لأنه لكماله وجلاله وجماله، هو المستحق للحمد والعبادة وحده لا شريك له: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)[الإسراء: ٤٣ - ٤٤].

فسبحان من تسبح السماوات والأرض ومن فيهن بحمده: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (١٨)[الحج: ١٨].

الفرق بين المدح والحمد والفرق بين الحمد والشكر:

أما الفرق بين المدح والحمد

فالمدح قد يكون للإنسان وغيره من المخلوقات، ولكن الحمد للإنسان دون غيره من المخلوقات.

فالمدح أعم من الحمد، فقد أمدح الإنسان وأمدح جمال الزهرة.

أما الحمد فلا يكون إلا للإنسان، والمدح يكون قبل الإحسان وبعده، فقد يمدح الإنسان من يرجو ثوابه قبل أن يناله، أما الحمد فلا يكون إلا بعد الإحسان، والمدح قد يكون منهيًا عنه كما لو مدح غيره كاذبًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>